أحمد بن علي القلقشندي
483
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
إحدى عشرة سنة ، وتوفي سنة ست ( 1 ) وثلاثين ؛ ثم ( 2 ) وليها عن عليّ بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه ( قيس بن سعد ) الخزرجيّ في أول سنة سبع وثلاثين ؛ ثم وليها عنه ( مالك بن الحارث النخعيّ ) المعروف بالأشتر في وسط سنة سبع وثلاثين ، وكتب له عنه عهدا يأتي ذكره في الكلام على العهود إن شاء اللَّه تعالى ، فسمّ ومات قبل ( 3 ) دخوله إلى مصر ؛ ثم وليها عنه ( محمد بن أبي بكر الصدّيق ) رضي اللَّه عنه في آخر سنة سبع وثلاثين فمكث دون السنة ؛ ثم وليها عن معاوية بن أبي سفيان رضي اللَّه عنه ( عمرو بن العاص ثانيا ) سنة ثمان وثلاثين خمس سنين ، وتوفي بها سنة ثلاث وأربعين ؛ ثم ( 4 ) وليها عنه ( عقبة بن عامر الجهنيّ ) في سنة أربع وأربعين فمكث فيها ثلاث سنين وكسرا ؛ ثم وليها عنه ( مسلمة بن مخلَّد الخزرجيّ ) سنة سبع وأربعين فمكث فيها خمس عشرة سنة . الطبقة الثانية عمّال خلفاء بني أميّة بالشام لما أفضت الخلافة بعد معاوية إلى ابنه يزيد ، وليها عنه ( سعيد بن يزيد بن علقمة الأزديّ ) في سنة اثنتين وستين ، فمكث فيها سنتين وكسرا ؛ ثم
--> ( 1 ) حسب الزركلي : وفاته سنة 37 ه . ( الأعلام : 4 / 88 ) . ( 2 ) حين تكلم الناس بالطعن على عثمان وفد عليه عبد اللَّه بن سعد واستخلف على مصر عقبة بن عامر الجهني ، ولكن محمد بن أبي حذيفة وثب على عقبة في شوال سنة 35 ه فأخرجه من الفسطاط ودعا إلى خلع عثمان . وكان ذلك قبل ولاية قيس بن سعد من قبل علي بن أبي طالب . ( ولاه مصر : ص 37 وما بعدها ) . ( 3 ) لما ولَّى علي الأشتر على مصر حرّض معاوية الجايستار ، وهو من أهل الخراج وقيل كان دهقان القلزم ، فلقي الأشتر في القلزم وسقاه شربة من عسل جعل فيها سمّا . ولما بلَّغ علي خبر موته صاح : « لليدين وللفم » ولما بلغ معاوية قال : « إن للَّه جندا من العسل » . ( دائرة المعارف الإسلامية : 3 / 411 ) . ( 4 ) في « ولاه مصر » : « وليها بعد ولاية عمرو بن العاص الثانية عتبة بن أبي سفيان من قبل أخيه معاوية سنة 43 ه . وكانت ولايته عليها سنة وشهرا استخلف بعده عقبة بن عامر الجهني .